تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٠١
فجذبت الرواة وعجلت بحضرته اشبهت من أجله من كان يشبهه وكل شئ من المعشوق معشوق كذا رواه لنا البرقاني وانما هو أحببت من أجله حتى حكيت بجسمي ما بمقلته كأن سقمي من عينيه مسروق فاستحسن ذلك ووصلني ثم ان رجلا من الكتاب يعرف بالرحونى ادعى هذين البيتين فعاتبته فقام هبهما لي فقلت له أخاف ان تمتحن بقولك مثلهما فلا تحسن فقال قل أنت فعملت بحضرته إذا شكوت هواه قال ما صدقا وشاهد الدمع في خدى قد نطقا ونار قلبي في الاحشاء ملهبة لولا تشاعلها بالجسم لاحترقا يا راقد العين لا تدرى بما لقيت عين تكابد فيك الدمع والارقا يكاد شخصى يخفى من ضنى جسدي كأن سقمى من عينيك قد سرقا فحلف انه لا يدعى البيتين ابدا أنشدنا أبو الحسن على بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة قال أنشدنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي لنفسه شكى إليك ما وجد من خانه فيك الجلد لهفان ان شئت اشتكى ظمآن ان شئت ورد صب إذا رام الكرى نبهه لذع الكمد يا أيها الظبى الذي تصرع عيناه الاسد اما لاسراك فدى اما لقتلاك قود ماذا على من جار في احكامه لو اقتصد ما ضره لو انه انجز ما كان وعد هان عليه سهري في حبه لما رقد واها لعز غرانا وصلناه وصد بمقلتيه حور وقده فيه غيد الراح في ابريقها اكرم روح في جسد فهاتها نصلح بها من الزمان ما فسد فإن أيام الصبي عارية قد تسترد